منتديات شباب تايمز - طفلك في رمضان
دخول الأعضاء
الإسم: الكلمة السرية:
هل نسيت الكلمة السرية؟ أضغط هنا..



طباعة
حجم الصفحة:
الصفحة :
إذهب إلى منتدى:
رمضان 2019 مبارك
  طفلك في رمضان  عرض جميع المشاركات بالكامل تصغير عرض جميع المشاركات
طاقم الإشراف
01:06 - 05/07  

طفلك في رمضان

حوار: أ. سلسبيل محمد

متخصصة رياض الأطفال من سن 4 سنوات إلى 6 سنوات


في هذه السِّن الأطفال يتعلَّمون بالممارسة أكثر من المشاهدة.

الأطفال يقلِّدون آباءهم وأمَّهاتهم في كثير من الأشياء، لا سيما في الصيام.

الصيام والصَّلاة تزيد مِن قدرة الطِّفل الإدراكية والعقلية.

لا تزيد مدَّة مشاهدة الأفلام والمسلسلات الكرتونيَّة على أكثر مِن ساعة يوميًّا.

الحركات التي تراها أنت بسيطة في الأفلام الكرتونيَّة تعني الكثيرَ والكثير للأطفال.

تجاهُل صيام الأطفال سيخلِّف آثارًا كبيرة جدًّا في الكبر أكثر مِن الصغر.


بداية، كيف نستغلُّ رمضان كفرصة ذهبية لتعليم الأطفال الصِّيامَ والصلاة وقراءة القرآن؟

أ. سلسبيل محمد: إذا أردنا استغلالَ رمضان في تعليم الأطفال الصوم والصلاة وباقي العبادات، علينا أن نَسلك الطَّريقَ التَّرفيهي والأفكار الجديدة غير المملَّة للأطفال؛ مثل الاسكتشات، والأناشيد الإسلاميَّة، إلى جانب الممارسة طبعًا؛ وذلك لأنَّ أكثر استيعاب الطِّفل في هذه السِّن خاصة يكون عن طريق مثل هذه الأشياء.

الأمر الثاني يكون عن طريق الهدايا، التي ستكون بمثابة الهدَف بالنِّسبة للطفل، وبالتالي إذا صام أكثر ستكون الهدايا مُضاعفة.

 

أيضًا يمكن عَمَل جدول شَهري بالأيام الَّتي صامها الطِّفل، أو عدد السَّاعات، وتخصيص رحلة أو هديَّة كبيرة جزاء لِما فعَله الطِّفل في شهر رمضان؛ مِن صومٍ وصلاة، وباقي الأعمال.

 

هل يتعلَّم الأطفال الصيامَ بالمشاهدة ثمَّ الممارسة؟

أ. سلسبيل محمد: الأطفال في هذه السِّن يتعلَّمون بالممارسة أكثر مِن المشاهدة؛ فبالمقارنة بين طِفلٍ يشاهد فيديوهات تعليمية ولا يمارس، وطفلٍ آخر يمارس كي يتعلَّم، نجد أنَّ الطِّفل الذي يمارِس يتعلَّم أكثرَ، وهذا ما نفعله دائمًا مع الأطفال؛ ففي تعليمنا لهم الصَّلاة على سبيل المثال: نتوضَّأ جميعًا ونصلِّي معًا، ومن ثَمَّ نقِف على الأخطاء، ونكرِّر العملَ ثانية؛ حتى يتعلَّم الجميع.

 

رأيُكِ في مشاركة الأطفال للأعمال الرمضانيَّة في المنزل كوسيلة تربويَّة رمضانية؟

أ. سلسبيل محمد: مِن الجيد مشاركة الأطفال في الأعمال الرمضانيَّة، سواء في المنزل أو الدُّور التعليميَّة أو المسجد؛ وذلك مِن أجل تعويدهم وحثِّهم على تلك الأعمال، ممَّا يَكون له أثَرٌ في الكبر، وهذه الأعمال ستكون أيضًا بمثابة دافع لفِعل الخير؛ كإفطار الصَّائمين والتصدُّق، وغيرها مِن الأعمال.

 

ما عَواقب إجبار الطِّفل على الصيام في هذه السن؟

أ. سلسبيل محمد: أنا ضِد فِكرة إجبار الأطفال في سنِّ أربع سنوات على الصِّيام الكامل، فبدلًا مِن إجبارهم للطِّفل على الصيام وهو في سنٍّ صَغيرة، عليهم أولًا بتذكير الطِّفل بعدم إلزامه بالصِّيام ما دام صغيرًا، لكن إذا صام قَدرًا معيَّنًا مِن اليوم سيكافئه اللهُ بمكافآت عَظيمة وسيَرضى عنه، وسيَحظى أيضًا بهدايا مِن الأم والأب، حتى وإن كانت هدايا بَسيطة؛ وهذا النهج يَنطبق على باقي العِبادات والتعاليم الإسلاميَّة المختلفة إن أردنا تَعليمها للأطفال في هذه السِّن.

 

أثر تَقليد الطفل للأب والأم فيما يتعلَّق بالصيام؟

أ. سلسبيل محمد: يتوقَّف ذلك على الأب والأم مِن الأساس؛ فإن كانوا إيجابيِّين في أفعالهم كان الطفل إيجابيًّا، وإن كانوا سلبيِّين كان الطفل سلبيًّا، وهكذا؛ والأطفال عمومًا يقلِّدون آباءهم وأمَّهاتهم وإخوتهم الكبار في كثير مِن الأشياء، لا سيما في الصيام، والبعض منهم يسأل عن فائدة الصيام؛ وهنا يقَع الواجب على أرباب الأُسَر في تعريف الصِّيام للأطفال، ولِماذا نَصوم، وأنَّ الله سيكافئ مَن يَصوم بمكافآت خاصَّة؛ وبالتالي سيستجيب الطِّفل ويقلِّد الكبارَ ممَّن يَعيشون معه في نَفس المنزل، ويصوم مثلهم، ويصلِّي مثلهم، وهكذا.

 

كما أنَّ تقليد الأطفال للأب والأمِّ في مِثل هذه الأشياء سيجعل منهم قدوةً لأبنائهم، والأطفال يَنظرون للأب والأمِّ دائمًا على أنَّهم الأفضل في تلك الحياة، وبالتالي سيكون مِن الجيد جدًّا تقليدهم.

 

ما الآثار السلبيَّة لتجاهل الكبار صيام الأطفال؟

أ. سلسبيل محمد: هذا التجاهل سيخلِّف آثارًا كبيرة جدًّا في الكبر أكثر مِن الصِّغر، ومِن المحتمل أن يَقتل دافعَ الصِّيام عند الأطفال في الصغر والكبر؛ لأنَّ الأطفال يركِّزون في انطباعات النَّاس على ما يقومون به؛ بل في بعض الأحيان يَبنون أفعالَهم القادمة على تلك الانطباعات، وإذا لم تكن هناك انطباعات، أو كانت الانطباعات سلبيَّة، ستكون الآثار وَخيمةً، فلا يعرف الطِّفل لماذا يصوم، أو ما فائدة هذا الصِّيام، أو أنَّه لا يصوم مِن الأساس، كما أنَّ تجاهُلَ الكبار لصيام الأطفال يحوِّل إحساسَ الطِّفل مِن عمل عبادة إلى عادة؛ هذا إن فعلها من الأساس، وبالتالي يَنمو هذا الإحساس في الكبر، فنرى أنَّ هناك مسلمين ليسوا صغارًا، ولكنَّهم يَصومون لأنَّ الناس تَصوم فقط ليس إلَّا، هؤلاء بالتأكيد منهم مَن تعرَّضوا للتجاهل وهم صغار.

 

فعلى الآباء والأمَّهات قبل كل رمضان أن يَجلسوا مع أطفالهم ويبدؤوا في شرح فَوائد الصِّيام ولماذا فُرض، وما هو الثَّواب وراءَ تلك الفعال، وعليهم أيضًا مراقبة الأبناء أثناءَ رمضان؛ كي يُقوِّموهم، ويشدُّوا مِن أَزرهم، ويقفوا على أفعالهم دائمًا دون تأخير أو تجاهُل.

 

كيف يمكن لأرباب الأُسَر أن يكونوا "قدوةً حسنة" لأبنائهم؟

أ. سلسبيل محمد: أقول لربِّ الأسرة: ركِّز في أفعالك أمامَ أبنائك في رمضان، وليكن في حسبانك أنَّ هناك عينًا تراقبك، وهي عَين أطفالك الذين يقلِّدونك ويفعلون مثلما تفعل، فإذا فعلتَ حسنًا فعَلوا، وإذا لم تفعل لن يَفعلوا، وبالتالي أنت القدوة لهم، فكُن على قدر المسؤوليَّة.

 

كيف يؤثِّر الصيام على قدرات الأطفال العقليَّة والإدراكية؟

أ. سلسبيل محمد: الصيام والصلاة والعبادة عمومًا تزيد مِن قدرة الطِّفل الإدراكية والعقليَّة، وتنشِّط الحالة الاستيعابيَّة لدى الأطفال، بالتأكيد الفرق سيتَّضح لنا بين طِفلٍ يصوم فترةً من الزمن ويصلِّي كما تَعلَّم أن يصلِّي، وطفلٍ آخر لا يفعل.

 

هل توجد سنٌّ مناسبة لتشجيع الأطفال على الصيام؟

أ. سلسبيل محمد: من الممكن جدًّا تَشجيع الطِّفل على الصيام بدءًا من سنِّ أربع أو خمس سنوات، لكن الصِّيام يكون على فترات، وتتزايد بارتفاع عمر الطفل؛ ففي البداية يكون صيام الأطفال ساعات قَصيرة، ثمَّ ربع يوم مثلًا، ثمَّ نصف يوم، وهكذا حتى يكتمل اليوم، وحينها سيكون عُمر الطِّفل ملائمًا للصِّيام.

 

تأثير المسلسلات الكرتونيَّة على الأطفال في رمضان؟

أ. سلسبيل محمد: التأثير يكون على حسَب المفهوم الذي يُعرض؛ فلقد شاهدتُ في رمضان سابق مسلسل كرتون عن قصص الأنبياء، وكان له أثَر عظيم في الأطفال، وبالعكس تمامًا شاهدتُ مسلسلات كرتونيَّة أخرى ليس لها أي فائدة؛ بل بالعكس هي تحطِّم القِيَمَ الإسلاميَّة والإنسانية، وتهدر ما يفعله الآباء والأمَّهات، وهنا يأتي دور الرقابة مِن أولياء الأمور على ما يشاهده الأبناء؛ فالحركات التي تراها أنت بسيطة في الأفلام والمسلسلات الكرتونيَّة تَعني الكثيرَ والكثيرَ للأطفال، ويمكنهم تقليدها أو تكرار ما يقولون.

 

الأمر الآخر: مدَّة مشاهدة الأفلام والمسلسلات الكرتونية؛ فلا يجب أن تَزيد المدَّة أكثرَ مِن ساعة يوميًّا؛ لأنَّنا لو تركنا الأطفالَ أكثر مِن نصف ساعة متواصلة أمام تلك الأفلام الكرتونيَّة فسوف تجعله يَفقد التركيزَ في كلِّ شيء حولَه ويعيش فقط بداخل الشخصيَّة الكرتونية؛ فمِن الأفضل أن تكون هذه السَّاعة غير متواصلة، وليست لمحتوًى واحد؛ كي لا يتأثَّر الأطفال بالشخصيَّات أكثرَ مِن اللازم، ومن ثَمَّ يقلِّدونهم ويكرِّرون ما يفعلون، كما أنَّ كثرة مُشاهدة الأفلام الكرتونية تسبِّب الكثيرَ مِن المشاكل الاجتماعيَّة لدى الأطفال؛ كجعل الطِّفل انطوائيًّا، أو أنَّه يرى أن بطَل الفيلم الكرتوني هو البطل الوحيد في حياته، فيقلِّده.

 

ما النصيحة الأخيرة التي تُقدِّمينها لأرباب الأُسَر؟

أ. سلسبيل محمد:

أولًا: كُن قُدوةً حسنة لأبنائك.

ثانيًا: شارك أولادك في كلِّ تفاصيلهم اليوميَّة في رمضان وغيره من الشهور.

ثالثًا: لا تَنظر إليهم نظرةَ تَجاهل أو نظرة أنَّهم صغار.

رابعًا: اجعلهم يشارِكونك في كلِّ الشَّعائر الإسلامية والإنسانيَّة؛ مِن صيام، وصلاة، وصدقة، ومساعدة... إلخ.

 

في النهاية أقدِّم شكري وتقديري لكِ أ. "سلسبيل محمد" متخصصة رياض الأطفال من سن 4 سنوات إلى 6 سنوات على هذا الحوار النافع.

أ. سلسبيل محمد: جزاكم الله خيرًا ونفع بكم.




radwane
07:03 - 05/08  
شكرا لك وبارك الله فيك
  طفلك في رمضان  عرض جميع المشاركات بالكامل تصغير عرض جميع المشاركات

طباعة
حجم الصفحة:
الصفحة :
إذهب إلى منتدى:
رمضان 2019 مبارك

~ حكمة اليوم ~ ~ ~ 0.27 ثانية ~
~ XML Sitemap ~ HTML Sitemap ~ URL List ~