منتديات شباب تايمز - كيف يبتلى الصالحون في الدنيا
القرآن
الكريم
دخول الأعضاء
الإسم: الكلمة السرية:
هل نسيت الكلمة السرية؟ أضغط هنا..



طباعة
حجم الصفحة:
الصفحة :
إذهب إلى منتدى:
القرآن الكريم
  كيف يبتلى الصالحون في الدنيا  عرض جميع المشاركات بالكامل تصغير عرض جميع المشاركات
Mou3ad عضوية موثقة
18:11 - 05/01  
بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( كيف يبتلى الصالحون في الدنيا ))

كيف يبتلى الصالحون في الدنيا?

والله يقول في القرآن: (فلَنَحيينهم حياة طيبة)؟

قال ابن القيم رحمه الله :

في قوله تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً )
وليس المراد منها الحياة المشتركة بين المؤمنين والكفار ، والأبرار والفجار ، من طيب المأكل ، والمشرب ، والملبس ، والمنكح ، بل ربما زاد أعداء الله على أوليائه في ذلك أضعافاً مضاعفة ، وقد ضمن الله سبحانه لكل مَن عمل صالحاً أن يحييه حياة طيبة ، فهو صادق الوعد الذي لا يخلف وعده ، وأي حياة أطيب من حياة اجتمعت همومه كلها ، وصارت هي واحدة في مرضات الله ، ولم يستشعب قلبه ، بل أقبل على الله ، واجتمعت إرادته ، وأفكاره التي كانت منقسمة ، بكل واد منها شعبة على الله ، فصار ذكر محبوبه الأعلى ، وحبه ، والشوق إلى لقائه ، والأنس بقربه ، وهو المتولى عليه ، وعليه تدور همومه ، وإرادته ، وتصوره ، بل خطرات قلبه ... .

" الجواب الكافي " ( ص 129 ، 130 ) .


وقال رحمه الله أيضاً :

وقد فُسرت الحياة الطيبة : بالقناعة ، والرضى ، والرزق الحسن ، وغير ذلك ، والصواب : أنها حياة القلب ، ونعيمه ، وبهجته ، وسروره بالإيمان ، ومعرفة الله ، ومحبته ، والإنابة إليه ، والتوكل عليه ؛ فإنه لا حياة أطيب من حياة صاحبها ، ولا نعيم فوق نعيمه ، إلا نعيم الجنة

" مدارج السالكين " ( 3 / 259 ) .


قال ابن القيم - يصف حال شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو يتنقل في أصناف من البلاء والاختبار - :

قال لي مرة - يعني : شيخ الإسلام - :

ما يصنع أعدائي بي ؟!
أنا جنتي وبستاني في صدري ، أنَّى رحت فهي معي لا تفارقني ، إنّ حبْسي خلوة ، وقتْلي شهادة ، وإخراجي من بلدي سياحة " .

وكان يقول في محبسه في القلعة :

" لو بذلت ملء هذه القلعة ذهباً ما عدل عندي شكر هذه النعمة " ،

أو قال : " ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير " ، ونحو هذا .

وكان يقول في سجوده وهو محبوس :

" اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ما شاء الله ،

وقال لي مرة :

" المحبوس من حُبس قلبه عن ربه تعالى ، والمأسور من أسره هواه " ،

ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال : ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ ) الحديد/13 ، وعلم الله ما رأيتُ أحداً أطيب عيشاً منه قط ، مع كل ما كان فيه من ضيق العيش ، وخلاف الرفاهية والنعيم ، بل ضدها ، ومع ما كان فيه من الحبس ، والتهديد ، والإرهاق ، وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشاً ، وأشرحهم صدراً ، وأقواهم قلباً ، وأسرهم نفساً ، تلوح نضرة النعيم على وجهه ، وكنا إذا اشتد بنا الخوف ، وساءت منا الظنون ، وضاقت بنا الأرض : أتيناه ، فما هو إلا أن نراه ، ونسمع كلامه ، فيذهب ذلك كله ، وينقلب انشراحاً ، وقوةً ، ويقيناً ، وطمأنينة ، فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه ، وفتح لهم أبوابها في دار العمل ، فأتاهم من روحها ، ونسيمها ، وطيبها ، ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها.

khalid
04:03 - 05/02  
بارك الله فيك

نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك

وأن يجعلك من عباده الصالحين

والفائزين في الدنيا والآخرة
نعمان
17:38 - 05/08  
بارك الله فيك

وجعله في ميزان حسناتك

  كيف يبتلى الصالحون في الدنيا  عرض جميع المشاركات بالكامل تصغير عرض جميع المشاركات

طباعة
حجم الصفحة:
الصفحة :
إذهب إلى منتدى:
القرآن الكريم

~ حكمة اليوم ~ ~ ~ 0.53 ثانية ~
~ XML Sitemap ~ HTML Sitemap ~ URL List ~